عقد مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني (CHS)، في 22 حزيران/ يونيو 2026، ندوة عن بعد تناولت تأثيرات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في إعادة تشكيل مسار النزاع بين أفغانستان وباكستان، وانعكاساتها على الحسابات الأمنية الإقليمية وفرص الوساطة.

تأتي الندوة ضمن سلسلة الندوات التي ينظمها المركز تحت عنوان "الحرب على إيران: الارتدادات الإقليمية"، والتي تستكشف تأثيرات النزاع في إعادة تشكيل الديناميات الأمنية، ومسارات الوساطة، والمخاطر الإنسانية في مختلف أنحاء المنطقة.

شارك في الندوة كل من الدكتورة آمنة خان، مديرة مركز أفغانستان والشرق الأوسط وأفريقيا في معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد، وحميد حكيمي، الباحث غير المقيم في المجلس الأطلسي والباحث الأول غير المقيم في مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني.

سلطت المناقشات الضوء على الضغوط الجديدة التي أضافتها حرب إيران على العلاقة الهشة أصلًا بين أفغانستان وباكستان، إذ ساهمت في تصاعد انعدام الأمن الإقليمي، وزادت من الاضطرابات التي تشهدها حركة التجارة والتنقل عبر الحدود، مؤكدة أن العوامل الجوهرية المسببة للتوتر بين البلدين ما تزال دون معالجة، رغم ما تشهده البيئة الإقليمية من تصاعد مستويات عدم الاستقرار.

وقد أشار المتحدثون في معرض مناقشاتهم إلى أن الانتقال من نهج يقوم على إدارة الأزمات المتكررة إلى مسار أكثر استدامة يتطلب إعادة فتح المعابر الحدودية واستئناف حركة الأشخاص والسلع والأفكار، في حين أن غياب هذه الخطوات سيجعل الحوار بين الطرفين محصورًا في الاستجابة للأزمات، بدل أن يتحول إلى مسار مستدام.

وتناول المشاركون كذلك جهود الوساطة، مؤكدين أنها تكون أكثر فاعلية عندما تقودها أطراف تتمتع بالمصداقية، وتحظى بإمكانية الوصول، وتمتلك فهمًا عميقًا للسياق الإقليمي. وفي هذا السياق، فإن الفاعلين الإقليميين، كما بيَّن المشاركون، هم الأقدر على دعم جهود الوساطة مقارنة بالأطراف الخارجية البعيدة، لا سيما إذا تمكنوا من مساعدة الجانبين على تجاوز المقاربات القائمة على استخدام القوة، والتعامل مع الحدود المشتركة بوصفها مجالًا للتعاون بدلًا من كونها ساحة للمواجهة.

واختتمت نقاشات الندوة بالإشارة إلى أن كلفة استمرار النزاع تتزايد على مستوى المنطقة، وأنه كلما ظلت العلاقة بين أفغانستان وباكستان رهينة دوامات إغلاق الحدود، وانعدام الثقة، والاستجابة المتكررة للأزمات، ازدادت الفرص السياسية والاقتصادية المهدرة التي كان من شأنها أن تسهم في تعزيز الاستقرار والتعاون بين البلدية.

 للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: media@chs-doha.org​