​​​مقدمة

يقف العالم اليوم مترقبًا مآلات الصراع المسلح المحتدم بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو صراع أُقحمت فيه دول منطقة الخليج العربي من دون أن يكون لها دور فيه، بل سعت على الدوام إلى احتوائه عبر الوسائل الدبلوماسية والسياسية. ومع ذلك، تجد هذه الدول نفسها اليوم تتحمل أعباءً أمنية وسياسية واقتصادية قد تفوق، في بعض جوانبها، ما يتحمله أطراف الصراع أنفسهم.

انساقت الولايات المتحدة إلى حدٍّ بعيد خلف المقاربة الإسرائيلية، لتكون سندًا لها في صراعها مع إيران. وفي المقابل، لجأت إيران إلى توظيف سلاح الطاقة أداةَ ضغط رئيسة لوقف الهجوم العسكري الواسع عليها، وربما كرسالة ردع تؤكد قدرتها على استخدام هذا السلاح في مواجهة أي تهديد مستقبلي. فنظرًا إلى أن الطاقة تمثل عصب الاقتصاد العالمي، فإن توظيفها في هذا السياق يترك آثارًا واسعة النطاق، حتى إن جاء ذلك على حساب أمن دول الجوار واستقرارها التي انتهجت مواقف معتدلة تجاهها.

لقد تمكنت إيران من إحداث اضطراب واسع النطاق في منظومة الطاقة العالمية، لم يشهد العالم له مثيلًا منذ عقود، وربما تمثل هذه الأزمة إحدى أشد الأزمات وأعمقها أثرًا في هذا القطاع الحيوي منذ بدايات سبعينيات القرن الماضي. وفي المقابل، قد تكون إيران لم تُقدّر بعد حجم التكلفة الاستراتيجية التي ترتبت على ذلك، والمتمثلة في استجلاب غضب دول الجوار، وتآكل مستويات الثقة بإمكانية إقامة أي تعاون سياسي أو اقتصادي، بل حتى إنساني، معها في المستقبل.​


لقراءة المقال كاملاً، اضغط هنا