أبرم مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني (CHS)، مع المركز الدولي للبحوث الإنمائية (IDRC)، وهو مؤسسة حكومية كندية، اتفاقية منحة رسمية لتنفيذ مشروع تمكين المنظومات البحثية في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الهشة: نهج قائم على مبدأ النزاع-التنمية-السلام، تمتد على مدار اثني عشر شهراً تبدأ في الأول من نيسان/ أبريل 2026.​

يُعالج المشروع أحد أشد الأبعاد السلبية استعصاءً وأقلها استكشافاً في الأزمات الإنسانية ويتمثل في انهيار البنية التحتية للبحث العلمي ذاتها. ومن خلال التركيز على اليمن والسودان، وهما من أكثر دول المنطقة العربية هشاشةً وتأثراً بالنزاعات، يسعى المشروع إلى تشخيص العوائق الهيكلية التي يواجهها الباحثون والمؤسسات المحلية، وصياغة توصيات قابلة للتطبيق تُرشد الممولين الدوليين نحو دعم بحثي أكثر شمولاً واستدامة.

يرتكز المشروع على إطار الترابط بين العمل الإنساني والتنمية وبناء السلام (HDP Nexus)، انعكاساً للإدراك المتنامي بأن الاستجابة الفعّالة في السياقات الهشة تستلزم جسر الهوة بين الإغاثة الطارئة والتنمية المستدامة وبناء السلام. ويستثمر مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني في هذه المبادرة خبرته الراسخة في دراسة النزاعات والبحوث الإنسانية، فضلاً عن شبكة شراكاته الممتدة مع باحثين ومؤسسات في أرجاء العالم العربي.

وقَّع الاتفاقية الدكتور غسان الكحلوت، مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، نيابةً عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، في 25 آذار/ مارس 2026. وفي تعليقه على توقيع الاتفاقية، قال الدكتور الكحلوت:

«البحث لا يتوقف في زمن الحروب، بل تزداد الحاجة إليه إلحاحاً. إن شراكتنا مع (IDRC) تعكس التزامنا ببناء القدرات المعرفية في أصعب السياقات في منطقتنا. ونحن فخورون بدعم الباحثين في اليمن والسودان على مواص​لة مسيرتهم البحثية رغم الظروف الاستثنائية البالغة القسوة».

تشمل مخرجات المشروع تقارير تشخيصية لكل بلد، وسلسلة من الإحاطات السياساتية، ومقالات رأي، وورش عمل للمجتمعات المغتربة في الدوحة، وورش عمل ميدانية في السودان واليمن، مع إتاحة جميع مخرجات البحث للعموم، وفق سياسة الوصول المفتوح المعتمدة لدى (IDRC).​