عقد مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني (CHS)، بالشراكة مع جامعة برمنغهام، ندوة عن بعد تحت عنوان: "استشراف مستقبل الترابط بين العمل الإنساني والتنمية والسلام: استكشاف العمل الخيري القائم على القيم في دعم النساء النازحات والانخراط مع الفاعلين في العمل الخيري الإسلامي ومبادئه"، وذلك يوم الأربعاء الموافق 17 حزيران/ يونيو 2026.

جمعت الندوة نخبة من الباحثين والعاملين في المجال الإنساني وصناع السياسات والخبراء؛ لمناقشة المقاربات المبتكرة لتمويل العمل الإنساني، ودور العمل الخيري الإسلامي في تحسين نتائج حماية النساء المتأثرات بالنزاعات والنزوح وتعزيز قدرتهن على الصمود.

وقد جاء تنظيم الفعالية قبيل اليوم العالمي للاجئين، في إطار أنشطة نشر مخرجات مشروع (تعزيز فاعلية المساعدات للنساء النازحات: دمج العمل الخيري الإسلامي والنظام الإنساني الدولي لتحسين النتائج الخاصة بالنساء).

أدار محاور الندوة د. غسان الكحلوت، مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، حيث استعرض في كلمته الافتتاحية أهداف المبادرة، وتقاطعها مع الحوارات المتواصلة حول تمويل العمل الإنساني وسبل دعم النساء النازحات. وأشار في هذا السياق إلى إطلاق سلسلة من المخرجات البحثية الخاصة بالمشروع، شملت أوراق عمل، وتقارير تحديد الأطراف المعنية

وتقارير حصر الجهات المعنية، إلى جانب إحاطات سياسية، ومذكرات توثق أبرز النتائج.

تلا ذلك عرض محوري قدمته د. ساندرا بيرتيك، الباحثة الأولى في جامعة برمنغهام، استند إلى نتائج بحثية حديثة تناولت العلاقة بين العمل الخيري الإسلامي والنظام الإنساني الدولي، وقد سلطت فيه الضوء على الفرص المتاحة لتعزيز التعاون بين العاملين في المجال الإنساني والجهات الخيرية بما يسهم في دعم النساء النازحات. واستعرضت أيضًا الإمكانات التي يتيحها التمويل الإنساني المراعي للنوع الاجتماعي، والموارد الخيرية المستندة إلى القيم الدينية والمبادئ الأخلاقية، لبلورة استجابات أكثر شمولًا واستدامة للنزاعات وحالات النزوح. وناقشت كذلك الفرص والتحديات أمام دمج العمل الخيري الإسلامي في الاستجابات الإنسانية، مع إيلاء اهتمام خاص لتعزيز مبادئ الحماية والشمول والقدرة على الصمود لدى النساء النازحات.

ناقش المشاركون عقب ذلك الدور المستقبلي للعمل الخيري الإسلامي ضمن منظومتي الإغاثة والتنمية، حيث تناولوا قضايا الحوكمة والمساءلة والتنسيق وإنتاج الأدلة، واستعرضوا الأبعاد العملية والسياساتية لدمج العمل الخيري الإسلامي في العمل الإنساني. وأكدوا كذلك أهمية تطوير أطر تمكينية تدعم استجابات أكثر فاعلية واستدامة.

واختتمت الندوة باستشراف ما يتيحه العمل الخيري الإسلامي من إمكانات تفضي إلى عمل إنساني أكثر استدامة وشمولًا وأشد ارتباطًا بالسياقات الثقافية المحلية، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات، وتطوير مقاربات عملية تسهم في تحسين نتائج الحماية وتعزيز القدرة على الصمود لدى النساء النازحات في سياقات النزاع والنزوح.​