إستضاف مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني في 7 كانون الأول/ديسمبر 2020،  ندوة عبر الإنترنت إستغرقت 90 دقيقة بالتعاون مع المجلس العالمي للاجئين والهجرة. جاءت تلك الندوة تحت عنوان "وضع عودة اللاجئين وإعادة إدماجهم في صميم سياسة التنمية الدولية" وذلك إدراكاً للتحدي المرتبط بضمان وضع حلول دائمة للنزوح القسري الذي يؤثر حالياً على 79.5 مليون نازح في جميع أنحاء العالم.

وخلال الكلمة الرئيسية ، سلط صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال ، الرئيس الفخري للمجلس العالمي للاجئين والهجرة ، الضوء على أن عودة اللاجئين مرتبطة بمسألة التسوية السياسية التي يقول صاحب السمو الملكي إنها تخلق حالة أخرى من القطبية على حساب التعددية. وأشارفي معرض كلمته إلى دراسة أجرتها جامعة ستانفورد والتي تقدم أدلة من الأردن ولبنان تشير إلى الـتأثير الكبير للعوامل السلبية والإيجابية  في عودة اللاجئين. وهكذا ، فإن الظروف السائدة في البلدان المضيفة ليست هي التي تملي إمكانية العودة بقدر ما تمليه الظروف في بلدان الأصل.

شددت السيدة بيلاك، مديرة مركز مراقبة النزوح الداخلي، على أن حركة اللاجئين العائدين لا تشكل دائماً نهاية للنزوح لأن وضعهم كلاجئين يمكن أن يتغير إلى وضع النازحين. وأكد السيد الدردري ، الممثل المقيم للبرنامج الإنمائي الأمم المتحدة في كابول، على المطلب الأساسي للتحول النموذجي من النهج الإنساني البحت إلى النهج التنموي الذي يستهدف إقتصاد أفغانستان وسوق العمل التي تواجه ضغوطاً ومعدلات بطالة مرتفعة.

وقد سلَط الدكتور الميريخي، المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، الضوء على المبادرات التي تقودها الأمم المتحدة حالياً فيما يتعلق بتمويل القطاع الخاص واستخدام التمويل الإجتماعي الإسلامي كوسيلة لتوفير حلول مستدامة لعودة اللاجئين وإعادة إدماجهم. ثم قدم جيلز ميريت، مؤسس وأمين عام منظمة أصدقاء أوروبا، توصيات جريئة تتضمن ضرورة معالجة الأطر العالمية الحاكمة مثل إتفاقية جنيف بشأن العنصر المميز بين المهاجرين الإقتصاديين واللاجئين السياسيين حتى يتسنى للإتحاد الأوروبي تأطير الهجرة والتشرد كفرصة.

وعقب المساهمات التي قدمها المتحدثون الضيوف، جرت مناقشات موجهة مختلفة فيما يتعلق بالحلول المستدامة. علاوة على ذلك ، طرح عدد من  المشاركين آرائهم فيما يتعلق بوضع الحلول في سياقها لتجنب نهج "الحل الجاهز لجميع الحالات" والتي تكون أكثر شمولاً لجمع التبرعات كما في شبكات جمع التبرعات عبر الإنترنيت مثل "كيك ستارتر".

تم بث الندوة عبر الإنترنت مباشرة على مواقع وسائل التواصل الإجتماعي الخاصة بمركز دراسات النزاع والعمل الإنساني ، وهي متاحة الآن على صفحة اليو تيوب الخاصة بالمركز.