الدوحة، قطر – عقد مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني (CHS)، بالتعاون مع وحدة الدراسات الإيرانية في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، ومركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، يوم الأربعاء 2 أيلول/ سبتمبر 2026، ندوة عن بعد بعنوان: "أمن البحر الأحمر: الحرب عند الممرات البحرية الاستراتيجية وتداعياتها على اليمن"، تناولت تأثير الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في ديناميات النزاع في اليمن، وأمن البحر الأحمر، فضلًا عن تداعياتها على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن، وآفاق الوساطة.
وجاءت الندوة ضمن سلسلة ندوات "الحرب على إيران: التداعيات الإقليمية"، التي ينظمها بالشراكة مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني ووحدة الدراسات الإيرانية. وقد أدار أعمالها كريم الجبالي من مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، وشارك فيها كل من حسام ردمان، الباحث الأول في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية؛ وتوماس جونو، أستاذ الشؤون العامة والدولية في كلية الدراسات العليا بجامعة أوتاوا؛ وياسمين الإرياني، المديرة التنفيذية للإنتاج المعرفي في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية.
أكد النقاش تأثير الحرب على إيران في تفاقم الديناميات القائمة أصلًا في النزاع اليمني، بالتوازي مع ما أحدثته من تحولات في الاستراتيجيات والمقاربات التي تنتهجها الأطراف في سعيها إلى تحقيق أهدافها. تناول النقاش تأثير الحرب على إيران في تفاقم الديناميات القائمة أصلًا في النزاع اليمني، بالتوازي مع ما أحدثته من تحولات في الاستراتيجيات والمقاربات التي تنتهجها الأطراف في سعيها إلى تحقيق أهدافها.
كما سلطت الندوة الضوء على تزايد مخاطر التصعيد غير المقصود- حتى في غياب قرار واضح بالعودة إلى نزاع شامل- في ظل بيئة إقليمية تشهد اضطرابًا وتقلبًا متزايدين، وإعادة كل طرف تقييم قدرات الأطراف الأخرى ونواياها؛ فضلًا عما أضفاه السياق الاستراتيجي المتغير من تعزيز لأهمية البحر الأحمر ومضيق باب المندب، حيث أصبحت الاضطرابات في حركة الملاحة أكثر ارتباطًا باعتبارات الردع والنفوذ الإقليمي والتنافس الأوسع نطاقًا. أما على الصعيد الداخلي في اليمن، فقد تحدث المشاركون عن أثر التصعيد الإقليمي في مفاقمة تداعيات الانقسام الاقتصادي القائم أصلًا.
وعلى الصعيد الداخلي في اليمن، يفاقم التصعيد الإقليمي تداعيات الانقسام الاقتصادي القائم أصلًا، إذ لا يزال الاقتصاد اليمني موزعًا بين منظومات اقتصادية متوازية، لكل منها عملتها وسياساتها وهياكل إيراداتها، في وقت لا يزال فيه تراجع القدرة الشرائية أحد أبرز العوامل التي تفاقم الاحتياجات الإنسانية. وقد أسهمت هذه الضغوط في زيادة حدة الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتدهورة أصلًا في مختلف أنحاء البلاد.
كما سلطت الندوة الضوء على تراجع قدرة الوسطاء الخارجيين على التأثير، ومحدودية المقاربات التي تقودها أطراف خارجية في دفع العملية السياسية. ومن هذا المنطلق شدد المشاركون على ضرورة أن تكون المفاوضات المباشرة بين الأطراف اليمنية المحور الأساسي لأي عملية سياسية مستقبلية، بالتوازي مع استمرار التواصل مع القوى الإقليمية. وفي هذا السياق، يمكن للوسطاء الخارجيين تيسير هذه العملية ودعمها، إلا أن دورهم لا يمكن أن يكون بديلًا عن مفاوضات يقودها اليمنيون أنفسهم بشأن المستقبل السياسي لبلادهم.
للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: media@chs-doha.org