ما إن قررت قطر سحب قواتها لحفظ السلام من الحدود بين جيبوتي وإريتريا المتنازع عليها، حتى سارعت وسائل الإعلام إلى ربط هذا القرار بأزمة الخليج. وقد بُني هذا الربط على الأرجح لأن قرار قطر جاء بعد أيام فقط من إعلان كل من جيبوتي وإريتريا وقوفهما إلى جانب المملكة العربية السعودية في الخلاف الدبلوماسي، وخفض مستوى علاقاتهما الدبلوماسية مع قطر.
إن فهم سحب القوات على أنه رد فعل سريع يتناقض تمامًا مع الكيفية التي تعمل بها قطر منذ بداية الأزمة؛ إذ لم تقابل قطر التحركات العقابية القاسية التي قامت بها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية بالرد بالمثل، كما أنها لم ترد على البلدان التي خفضت العلاقات الدبلوماسية، مثل الأردن، باتخاذ تدابير انتقامية ضد الآلاف من رعاياه العاملين في قطر.