استيقظ سكان قطر، في صباح الخامس من حزيران/ يونيو 2017، على أنباء مفادها أن البلاد أضحت خاضعة لعزلة تشبه الحصار البري والجوي والبحري فرضها أشقاؤها السابقون في الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين ومصر. وتُعد هذه الأزمة الأخيرة أخطر من الأزمة الدبلوماسية التي نشبت عام 2014، والتي شملت سحب السفراء، ولكن دون إغلاق الحدود أو طرد المواطنين. كانت الرسالة الواردة من الرياض وأبو ظبي هي أن على قطر أن تذعن لمطالبهما أو أن تكون مستعدة لمواجهة حصار مماثل للحصار الذي فرضته إسرائيل على غزة. إن من شأن ذلك أن يكون له أثر ملموس ودائم على سلامة الخليج، سيما مع انفصال الأسر، وفقدان الموظفين لوظائفهم، وتشريد الناس قسرًا.