يُدرك الرئيس أوباما، حتى الآن، نهج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتسم بالتنمر والأنانية، وبأنه سياسي ذو وجهين، ومع ذلك، عندما يجتمعان الأسبوع المقبل في واشنطن، هل تستطيع الولايات المتحدة حقًّا أن تغض الطرف عن محاولاته الأخيرة لكسب التأييد بين الناخبين اليمينيين، حتى على حساب علاقته الودية الوحيدة في الشرق الأوسط مع الأردن؟
الجواب هو لا مدوية، وباستثناء أهمية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والخسائر البشرية المرتبطة به، فإن مغامرات نتنياهو الأخيرة فيما يتعلق بالحرم الشريف تهدد بتقويض استقرار الأردن، الذي يُعَدُّ آخر واحة من الاستقرار في المنطقة موثوق بها بالنسبة إلى الولايات المتحدة. إن خسارة الأردن تهدد بإهدار مليارات الدولارات من الاستثمارات التي هدفت إلى تدعيم الاستقرار، وقد تؤدي في نهاية المطاف إلى تعريض حياة مدنيين وعسكريين أميركيين للخطر. من ثم فليس هناك خيار إلا الاعتماد على الأردن كقاعدة لتأمين مصالح الولايات المتحدة في عموم المنطقة.