تشهد المنطقة العربية، منذ اندلاع الربيع العربي عام 2011، صعودًا حادّا للأزمات التي كانت لها آثارٌ مركبةٌ سياسية، واجتماعية، واقتصادية، ونتجت عنها تداعيات إنسانية بالغة الخطورة والتعقيد. أدّى صعود الثورات المضادّة، وانتشار العنف والنزاعات المسلحة، والحروب بالوكالة، وتصاعد الإرهاب في المنطقة العربية، بدءًا من العراق واليمن وليبيا وسورية، إلى تفاقم أعداد اللاجئين والنازحين. وقد زادت جائحة كورونا العامين المنصرمين الطين بلة، وأثارت مخاوف عديدة بشأن كيفية مد المدنيين المتأثرين من النزاع بالمعونة، في ظل الأزمة الاقتصادية التي شهدها العالم، ونظرًا إلى إجراءات الحظر التي فرضت على مستوى عالمي، وأحدثت اضطرابًا عالميًا في نظام المعونة الإنسانية المضطرب أصلًا. ولم تنته المنطقة من آثار هذه الأزمات، حتى أعلنت روسيا حربها على أوكرانيا، والتي ضاعفت من "الإعياء المالي" الذي يعاني منه النظام الإنساني العالمي، ما يشير إلى احتمالية تحوّل تركيز بعض الفاعلين الدوليين لتمويل الأزمة الإنسانية التي خلفها الصراع الروسي - الأوكراني، وتقليص حجم التمويل المخصّص للاستجابة لأزمات المنطقة العربية، ولا سيما في الاستجابة للأزمات الإنسانية في كل من قطاع غزة والشمال السوري...
يمكنك قراءة المقال كاملاً على موقع العربي الجديد