لاجئة من السودان عبرت الحدود إلى الأراضي الإثيوبية (4/5/2023/ فرانس برس)
تم نشر المقال في الأصل على موقع العربي الجديد
عانى السودان، منذ سنين طويلة، من حلقات العنف المسلح المستمرّة، فكانت أزمة جنوب السودان وما صاحبها من صراع مرير انتهى بانفصال جنوب السودان دولة مستقلة، تلاه نزاع إقليم دارفور الذي ترك الكثير من المآسي والنزوح واللجوء، أعقبه تأسيس مليشيا الجنجويد التي تطورت لتصبح قوات الدعم السريع، كما لم يتم حل تحديات انتشار السلاح بين أيدي بعض الفصائل المسلحة في أنحاء متعددة من السودان، الأمر الذي جعل البلاد أكثر هشاشةً وعرضة لتكرار موجات العنف وعدم الاستقرار. ومع اندلاع الصراع المسلح في الخرطوم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في منتصف الشهر الماضي (إبريل/ نيسان) السودان يواجه حاليًا مجموعة مركّبة من الأزمات الإنسانية والاقتصادية والسياسية الحادّة، أدت إلى تعقيد الاستجابة الإنسانية، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي أن يستمرّ في تقديم الدعم الإنساني لتجنّب كارثة إنسانية كبرى.
يجادل هذا المقال بأن هناك ضرورة عاجلة لصياغة خطط استجابة إنسانية من كل الفاعلين الدوليين والإقليميين على المديين، القصير والمتوسط، لتحقيق الاستقرار الدائم وفق الرابطة الثلاثية أو نهج الإنسانية والتنمية والسلام من أجل تجاوز انحسار الفضاء الإنساني في البلاد. يستكشف المقال التحدّيات التي تواجه العمل الإنساني في البلاد، ويقترح خطوات ضرورية للاستجابة الإنسانية التي يمكن أن تساهم في تجاوز الأزمة.