مثَّلت الغارة الإسرائيلية على غزة، في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، والتي أسفرت عن مقتل سبعة فلسطينيين، إضافة إلى قائد بارز في حماس وضابط إسرائيلي، فشلًا ذريعًا. لم تتسبب العملية السرية الفاشلة في إحراج إسرائيل فقط، بل أحرجت مصر والأمم المتحدة -أيضًا- اللتين كانتا تحاولان التوسط للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد بين حماس وإسرائيل. كذلك فإن صورة قطر، التي ما فتئت تقدم مساعدات ضرورية جدًّا إلى غزة من أجل استقرار الوضع، وإفساح المجال أمام جهود السلام، قد تضررت نتيجة لهذه الانتكاسة.
وللوهلة الأولى قد يبدو توقيت الغارة غريبًا؛ لأنه جاء في أعقاب جهود متضافرة استهدفت تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول الخليج. ومع ذلك، فإنه لم يفاجئ أي شخص على دراية بعدم موثوقية إسرائيل وعدم إمكانية التنبؤ بسلوكها؛ فقد أثبتت مرة أخرى أن الطبع غلب التطبّع.