​بينما يتركز اهتمام المجتمع الدولي على محادثات السلام الأفغانية الأفغانية التي تجري حاليًّا في العاصمة القطرية الدوحة، سلط تقرير جديد الضوء على المبالغ الهائلة المفقودة بسبب "الفساد وسوء المعاملة والهدر" في أفغانستان خلال العقدين الماضيين، والتحديات العديدة التي ستستمر البلاد في مواجهتها حتى بعد توقيع اتفاق السلام الذي طال انتظاره بين طالبان والحكومة الأفغانية. 

خصص الكونجرس الأمريكي، منذ الإطاحة بنظام طالبان في أواخر عام 2001، قرابة 134 مليار دولار لبرامج إعادة إعمار أفغانستان، وهو ما يعادل تقريبًا المبلغ الذي أنفقته الولايات المتحدة على إعادة بناء أوروبا الغربية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، والذي وصل إلى ما يقرب من 135 مليار دولار من أموال اليوم، وتشكل حوالي 4.3 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة. 

أصدر مكتب المفتش العام الخاص لإعادة إعمار أفغانستان (SIGAR)- وهي هيئة الرقابة المستقلة على إعادة إعمار أفغانستان التابعة للحكومة الأمريكية- مؤخرًا تقريرًا يتضمن تدقيقًا جنائيًّا بما قيمته 63 مليار دولار من الأموال التي أنفقتها الولايات المتحدة على إعادة إعمار أفغانستان منذ عام 2002. 

وخلص التقرير، الذي نُشر في 20 تشرين الأول/أكتوبر، إلى أن "ما يقرب من 19 مليار دولار، أي 30 في المئة من المبلغ المدقَّق، قد ضاعت بسبب الاحتيال والهدر وسوء المعاملة"، مشيرًا إلى أنه بين عامي 2018-2019 فقط فُقد حوالي 1.8 مليار دولار بسبب الفساد. 

نُشر المقال كاملاً باللغة الإنكليزية في قناة الجزيرة.