نظم مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بالتعاون مع سفارة أذربيجان في الدوحة ندوة بعنوان: "الوضع الجيوسياسي في جنوب القوقاز: التحديات والفرص" وذلك يوم 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 2021، ألقاها السفير فريد شفييف، رئيس مركز تحليل العلاقات الدولية (AIR Center)، أذربيجان.
أدار المحاضرة البروفيسور سلطان بركات، مدير مركز دراسات النزاع والعمل الانساني (CHS)، وحضر فيها مجموعة من الأكاديميين والخبراء الدوليين والديبلوماسيين بما في ذلك سفراء دولة أوكرانيا وكازاخستان وأذربيجان وتركيا، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من طلبة الماجستير في معهد الدوحة للدراسات العليا. أقيمت الفعالية في مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بمعهد الدوحة للدراسات العليا، في تمام الساعة 16:30 بتوقيت الدوحة.
عرض الدكتور فريد الرؤى الاستراتيجية المستقبلية لمركز تحليل العلاقات الدولية في أذربيجان وتوصياته السياسية فيما يخص الشؤون الدولية. كما هدفت هذه الندوة إلى زيادة وعي المجتمع الدولي بأولويات السياسة الخارجية لأذربيجان، لا سيما في جنوب القوقاز والنزاع بين أرمينيا وأذربيجان، بالإضافة الى مواضيع عدة شملت الأمن الإقليمي والتعاون الاقتصادي.
افتتح رئيس مركز تحليل العلاقات الدولية محاضرته بمقدمة عن تاريخ أذربيجان وروابطها التاريخية مع الشرق الأوسط، وناقش أهم النقاط التاريخية لأذربيجان منذ القرن التاسع عشر، بما في ذلك تأثير الوجود الروسي على الاقتصاد السياسي للبلاد، حيث أدى التحول السياسي في فترة ما بعد الاتحاد السوفيتي في أذربيجان إلى تطوير الموارد الهيدروكربونية. سلط الدكتور فريد الضوء على الاختلاف اللغوي والعرقي في منطقة جنوب القوقاز، وأكد على عدم وجود أسباب دينية للنزاع الأذربيجاني الأرميني، بل وأن دولة أذربيجان تتمتع بعلاقات ودية مع الدول المسيحية المجاورة. تم أيضا التطرق إلى بعض القضايا المعاصرة والاشارة الى الشراكات القيمة التي أقامتها المؤسسات الأذربيجانية مع تركيا وجورجيا، والدروس المستفادة على مدار 27 عامًا من المفاوضات بما في ذلك نقائص مبادئ مدريد.
أثار الحضور بعض التساؤلات والمواضيع المهمة، حيث سُلط الضوء على الدور الذي تلعبه روسيا في نزاع ناغورنو كاراباخ، بالإضافة الى أهم الأسباب والدوافع التي أدت إلى الصراع بين أرمينيا وأذربيجان. تم أيضا مناقشة الاهتمامات الاستراتيجية لأطراف النزاع وخطط أذربيجان لإعادة الإعمار في المنطقة والوضع المستقبلي لناغورنو كاراباخ، على غرار ذلك أعرب الدكتور فريد عن أمله في التوصل إلى تسوية سلمية تشمل حرية التنقل وعدم فرض قيود على السفر بين البلدين.
دعا الدكتور فريد إلى توحيد الجهود المشتركة وتعزيز آليات الحوار والتعاون الإقليمي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وبأن الوضع السياسي المتنازع عليه في كاراباخ بين أرمينيا وأذربيجان أثر على استمرارية وسيرورة مشاريع التعاون، كما أنه وبوضوح عبر عن إمكانية قطر أن تلعب دور الوساطة بين البلدين. أعرب رئيس مركز تحليل العلاقات الدولية باستعداده للقاء نظرائه في أرمينيا بوساطة مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني لتعزيز الحوار في ضوء التطورات الأخيرة في صنع السلام والمصالحة.